مهدى مهريزى و على صدرايى خويى
359
ميراث حديث شيعه
بمحيطات جنات « 1 » الأنفس والآفاق ، وبشجرة طوبى وبسدرة المنتهى طُوبى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ تمهيد « 2 » وهي امّ الكتاب إِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ تمهيد « 3 » وهي اللوح الكريم المحفوظ الّذي لمّا خلق اللَّه القلم الأعلى وهو المحمّدية البيضاء قال له : اكتب ، فكتب فيه كل ما كان وما يكون إلى يوم القيامة ، وفيه قال صلى الله عليه وآله وسلم : جفّ القلم بما هو كائن « 4 » وفي رواية : جفت الصّحف « 5 » . وهي الكتاب المبين وللإمام « 6 » المبين اللذين عدد حروف كل منهما بعدد أئمتنا الاثني عشر عليهم السلام ، وبعدد حروف أمير المؤمنين كما فُسّرا به عليه السلام ، وإلى تلك الكليّة الإلهية المسمّاة بالعلويّة العليا إياب الخلق كلّهم ، وعليها حسابهم إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ تمهيد « 7 » . [ حديث الكميل وبيان حال النفس الكلية ] قال قبلة العارفين أمير المؤمنين عليه السلام في حديث الجواب عن مسألة كميل بن زياد حين سأله أن يعرّفه نفسه - أيكميل - في جملة ما قال عليه السلام فيه : والكليّة / ب 29 / الإلهية لها خمس قوى : بقاء في فناء ، ونعيم في شقاء ، وعزٌّ في ذلّ ، وفقر في غنى ، وصبر في بلاء ؛ ولها خاصيتان : الرضا ، والتسليم . وهذه التي مبدؤها من اللَّه وإليه تعود قال اللَّه تعالى : وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي تمهيد « 8 » وقال تعالى : يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً تمهيد « 9 » والعقل وسط الكل . « 10 » انتهى كلامه عليه السلام . وهذا البيان منه عليه السلام إنّما هو شرح حال نفسه عليه السلام الكلية الإلهية في القوس الصّعودي
--> ( 1 ) . ح : جناب . ( 2 ) . سورة الرعد ، الآية 29 . ( 3 ) . سورة الزخرف ، الآية 4 . ( 4 ) . راجع : الصحيح البخاري ، ج 8 ، ص 152 . ( 5 ) . المعجم الأوسط ، ج 5 ، ص 316 ؛ تفسير ابن كثير ، ج 4 ، ص 59 . ( 6 ) . م وح : إمام . ( 7 ) . سورة الغاشية ، الآية 26 . ( 8 ) . سورة ص ، الآية 72 والحجر ، الآية 29 . ( 9 ) . سورة الفجر ، الآية 28 . ( 10 ) . بحار الأنوار ، ج 58 ، ص 85 ؛ شرح الأسماء الحسنى ، ج 2 ، ص 44 .